ما هو الواسم الورمي؟
الواسمات الورمية مواد تنتجها بعض الخلايا السرطانية، أو ينتجها الجسم استجابة للسرطان، بكميات أعلى من الطبيعي، وتُقاس عادةً في الدم. لكن معظم هذه المواد موجودة بكميات صغيرة في الأنسجة السليمة أيضاً، وقد ترتفع في حالات كثيرة غير السرطان. لذلك فإن ارتفاع واسم وحده لا يعني وجود سرطان، والنتيجة الطبيعية لا تنفيه.
فيمَ تُستخدم الواسمات الورمية؟
- المساعدة في التشخيص: عند تقييم كتلة مبيضية تظهر بالموجات فوق الصوتية، مع نتائج التصوير وحالة سن اليأس، لتقدير الخطر.
- متابعة الاستجابة للعلاج: لدى مريضة شُخّص لديها سرطان، لمعرفة ما إذا كان الواسم المرتفع قبل العلاج ينخفض معه.
- متابعة النكس: قد يشير ارتفاع الواسم مجدداً أثناء المتابعة بعد العلاج إلى الحاجة لفحوص إضافية.
لماذا لا تُستخدم للكشف لدى النساء السليمات؟
ثبت أن الكشف بتحليل CA-125 والموجات فوق الصوتية لدى النساء متوسطات الخطر بلا أعراض لا يخفض الوفيات الناتجة عن سرطان المبيض، بينما يزيد عدد الفحوص والعمليات غير الضرورية. ولا توصي أي هيئة طبية كبرى بهذه التحاليل للكشف الروتيني لدى عامة الناس. وكثيراً ما تؤدي لوحات الواسمات الورمية المضافة إلى باقات الفحص الدوري إلى قلق وفحوص إضافية غير ضرورية. ويختلف الأمر لدى النساء اللواتي لديهن تاريخ عائلي لسرطان المبيض أو الثدي أو القولون أو يحملن تغيراً جينياً مثل BRCA، إذ توضع لهن خطة متابعة فردية من خلال الاستشارة الوراثية.
CA-125
CA-125 هو الواسم الأكثر استخداماً في تقييم سرطان المبيض. وتعد المختبرات عادةً القيم الأقل من 35 وحدة/مل طبيعية، مع أن الطرق والمجالات المرجعية قد تختلف بين المختبرات. ولا يقتصر CA-125 على سرطان المبيض، إذ تنتجه أيضاً بطانة الرحم والصفاق وأغشية الرئتين والقلب.
حالات حميدة قد ترفع CA-125
- الدورة الشهرية
- الانتباذ البطاني الرحمي والكيسات الشوكولاتية (الورم البطاني الرحمي)
- الأورام الليفية والعضال الغدي
- الحمل، خاصة في الثلث الأول
- مرض التهاب الحوض والالتهابات البطنية الأخرى
- بعض كيسات المبيض الحميدة
- أمراض الكبد (التليف) والتهاب البنكرياس وفشل القلب وتجمع السوائل في البطن أو حول الرئتين
تجعل هذه الحالات تفسير CA-125 أصعب، خاصة قبل سن اليأس. أما بعد سن اليأس فإن ارتفاع CA-125 مع وجود كتلة يستدعي اهتماماً أكبر. ومن ناحية أخرى قد يكون CA-125 طبيعياً في بعض حالات سرطان المبيض المبكرة وفي بعض أنواعه الفرعية.
HE4 ومؤشر ROMA
HE4 (بروتين البربخ البشري 4) واسم قد يرتفع خصوصاً في سرطانات المبيض الظهارية، ويتأثر بالحالات النسائية الحميدة مثل الانتباذ البطاني الرحمي أقل من CA-125، لكن وظائف الكلى والتدخين والعمر قد تغير مستواه.
أما ROMA (خوارزمية خطر الورم الخبيث في المبيض) فتجمع قيمتي CA-125 وHE4 مع حالة سن اليأس في معادلة تساعد على تقدير احتمال أن تكون كتلة الحوض خبيثة. ويُستخدم لغرض مشابه مؤشر RMI (مؤشر خطر الخباثة) الذي يجمع نتائج الموجات فوق الصوتية وحالة سن اليأس وCA-125. وهذه الحسابات ليست فحوص كشف، بل تساعد فقط في التخطيط الجراحي وفي قرار الإحالة إلى مركز أورام نسائية لدى النساء اللواتي لديهن كتلة بالفعل.
واسمات أخرى
- CA 19-9: يُستخدم أساساً في سرطانات البنكرياس والقنوات الصفراوية والمعدة. وفي أمراض النساء قد يرتفع في أورام المبيض المخاطية والكيسات الجلدانية والورم البطاني الرحمي. ويرتفع أيضاً في حالات حميدة مثل انسداد القنوات الصفراوية والتهاب البنكرياس، وبعض الأشخاص لا ينتجون هذا الواسم أصلاً لأسباب وراثية.
- CEA (المستضد السرطاني المضغي): يُستخدم لمتابعة سرطانات الجهاز الهضمي، خاصة سرطان القولون والمستقيم. وعند وجود كتلة مبيضية قد يساعد في تمييز ما إذا كان منشؤها معوياً. وقد يرتفع قليلاً لدى المدخنين وفي أمراض الأمعاء الالتهابية وأمراض الكبد.
- AFP (ألفا فيتوبروتين): يرتفع في بعض أورام المبيض ذات الخلايا الجرثومية التي تصيب الشابات (خاصة ورم الكيس المحي) وفي سرطان الكبد. وارتفاعه في الحمل طبيعي، ويُقاس فيه لغرض مختلف ضمن فحوص الحمل.
- بيتا hCG: هرمون الحمل، وعند ارتفاعه يُفكَّر في الحمل أولاً. ويُستخدم في تشخيص ومتابعة أمراض الأرومة الغاذية الحملية مثل الحمل العنقودي وفي بعض أورام الخلايا الجرثومية (السرطانة المشيمائية والورم الإنتاشي).
- LDH (نازعة هيدروجين اللاكتات): إنزيم غير نوعي يرتفع مع تلف الأنسجة، وقد يساعد في متابعة أورام الخلايا الجرثومية مثل الورم الإنتاشي.
- الإنهيبين (A وB): هرمون يفرزه المبيض ويتغير خلال الدورة الشهرية. ويكون ارتفاعه ذا دلالة في أورام الحبل الجنسي واللحمة مثل أورام الخلايا الحبيبية، خاصة بعد سن اليأس، ويُستخدم لمتابعتها.
ويوصي المعهد الوطني البريطاني للصحة والرعاية (NICE) بقياس AFP وبيتا hCG إضافة إلى CA-125 لدى النساء دون الأربعين المشتبه بإصابتهن بسرطان المبيض، لأن أورام الخلايا الجرثومية أكثر شيوعاً في هذه الفئة العمرية.
كيف تُفسَّر النتائج؟
- الصورة الكاملة لا رقم واحد: يُقيَّم العمر وحالة سن اليأس ويوم الدورة الذي سُحب فيه الدم والأعراض ونتائج الفحص والموجات فوق الصوتية معاً.
- التغير مع الوقت: في المتابعة يهم تغير القيمة مع الوقت أكثر من قياس واحد، ويُفضَّل استخدام المختبر نفسه للحصول على نتائج قابلة للمقارنة.
- إعادة القياس: لدى النساء قبل سن اليأس يمكن إعادة قياس CA-125 المرتفع ارتفاعاً حدياً خارج فترة الدورة.
- ليس تشخيصاً نهائياً: لا يُشخَّص السرطان بالواسمات الورمية، بل عند الحاجة بالجراحة وفحص الأنسجة (علم الأمراض).
إذا جاءت نتيجة الواسم الورمي مرتفعة فالخطوة الصحيحة هي مراجعتها بهدوء مع الطبيب الذي طلبها، إذ إن مقارنة النتيجة بمفردكِ بالقيم المرجعية على الإنترنت كثيراً ما تسبب قلقاً غير ضروري.
الأسئلة الشائعة
إذا كان CA-125 مرتفعاً فهل لدي سرطان؟
هل أطلب الواسمات الورمية في الفحص الدوري؟
هل يمكن قياس CA-125 أثناء الدورة الشهرية؟
هل ينفي CA-125 الطبيعي وجود سرطان؟
ما هما HE4 وROMA؟
أنا حاملة لطفرة BRCA، هل أتابع بالواسمات الورمية؟
المصادر
المعلومات الواردة في هذا الموقع لأغراض التوعية فقط، ولا تغني عن استشارة الطبيب للتشخيص والعلاج.
