استئصال الرحم: لمن يُجرى، وطرقه، والتعافي بعده

أ.د. إقبال كايغوسوز آخر مراجعة: 29 سبتمبر 2026 قراءة 2 دقائق
باختصار: استئصال الرحم هو إزالة الرحم جراحياً. وأبرز أسبابه الأورام الليفية، والنزف الحيضي الغزير الذي لا يستجيب للعلاج، والعضال الغدي، وبطانة الرحم المهاجرة، وهبوط الرحم، والتغيرات السابقة للسرطان، وسرطانات الجهاز التناسلي. وفي الحالات الحميدة تُناقش أولاً الخيارات التي تحافظ على الرحم. ويمكن إجراء العملية عبر المهبل أو بالمنظار أو بالجراحة الروبوتية أو بشق مفتوح في البطن، ويُفضَّل الطريق المهبلي أو المنظاري عند الإمكان. وقبل انقطاع الطمث يُحافظ عادةً على المبيضين ما لم يوجد سبب خاص لاستئصالهما. وبعد العملية لا تحدث الدورة الشهرية ولا يمكن الحمل، ويستغرق الرجوع إلى النشاط المعتاد بضعة أسابيع حسب طريقة الجراحة.

ما استئصال الرحم؟

استئصال الرحم هو إزالة الرحم جراحياً، وهو من العمليات الكبرى الشائعة نسبياً في أمراض النساء. وقد يُستأصل الرحم مع عنق الرحم أو مع ترك عنق الرحم في مكانه، وحسب الحالة قد تُستأصل قناتا فالوب والمبيضان في العملية نفسها. وبعد استئصال الرحم لا تحدث الدورة الشهرية ولا يمكن الحمل.

استئصال الرحم قرار دائم. وفي الحالات الحميدة توجد غالباً خيارات أخرى تحافظ على الرحم، لذلك يُتخذ القرار بعد النظر في مدى تأثير الأعراض في حياتكِ، والعلاجات التي جُرِّبت سابقاً، ورغبتكِ في الحمل، وتفضيلاتكِ الشخصية.

متى يُجرى؟

  • الأورام الليفية: الأورام التي تسبب نزفاً غزيراً أو فقر دم أو ألماً في الحوض أو ضغطاً على المثانة والأمعاء، عندما لا تكون العلاجات المحافظة على الرحم مناسبة أو لا تكفي.
  • النزف الحيضي الغزير الذي لا يستجيب للعلاج: النزف الذي لا يمكن السيطرة عليه بالأدوية والطرق الأخرى ويؤثر في جودة الحياة.
  • العضال الغدي: نمو نسيج شبيه ببطانة الرحم داخل الجدار العضلي للرحم، وقد يسبب دورات مؤلمة وغزيرة. ويُعد من الخيارات للنساء اللواتي لا يرغبن في الحمل ولم يستفدن من العلاجات الأخرى.
  • بطانة الرحم المهاجرة: قد يُنظر فيه عند الألم الشديد المستمر رغم العلاجات الأخرى لدى من لا ترغب في الحمل، ويلزم حينها إزالة بؤر البطانة المهاجرة أيضاً، ويُناقش مسبقاً احتمال ألا يزول الألم تماماً.
  • هبوط الرحم: نزول الرحم نحو المهبل، وقد يُستأصل الرحم ضمن جراحة إصلاح الهبوط، مع وجود طرق إصلاح تحافظ على الرحم أيضاً.
  • التغيرات السابقة للسرطان: مثل فرط تنسج بطانة الرحم اللانمطي، أو التغيرات الخلوية عالية الدرجة المتكررة في عنق الرحم.
  • سرطانات الجهاز التناسلي: في علاج سرطانات بطانة الرحم وعنق الرحم والمبيض، وتُخطط الجراحة حسب نوع السرطان ومرحلته.
  • حالات الولادة الطارئة: نادراً ما يلزم استئصال الرحم الطارئ في الحالات المهددة للحياة، مثل النزف الشديد بعد الولادة الذي لا يمكن السيطرة عليه بوسائل أخرى، أو الالتصاق غير الطبيعي للمشيمة بجدار الرحم.

خيارات تحافظ على الرحم

في الحالات الحميدة يُنصح بمناقشة البدائل المناسبة قبل اتخاذ قرار استئصال الرحم، وتختلف هذه البدائل حسب الأعراض وسببها:

  • الأدوية: أدوية غير هرمونية تقلل النزف (مثل حمض الترانيكساميك)، وحبوب منع الحمل المركبة، والأدوية المحتوية على البروجستيرون، وعلاجات هرمونية قد تقلص الأورام الليفية مؤقتاً.
  • اللولب الهرموني: يمكن أن يقلل النزف والألم بوضوح في حالات النزف الحيضي الغزير والعضال الغدي.
  • استئصال بطانة الرحم (الكي): إتلاف بطانة الرحم بتقنيات التنظير أو بأجهزة خاصة، وهو خيار للنساء المناسبات ممن يعانين نزفاً غزيراً ولا يرغبن في الحمل، ولا يُنصح بالحمل بعده ويلزم استخدام وسيلة فعالة لمنع الحمل.
  • استئصال الأورام الليفية: إزالة الأورام الليفية فقط مع ترك الرحم في مكانه، ويمكن إجراؤه بالمنظار البطني أو بتنظير الرحم أو بالجراحة المفتوحة، وهو الخيار المقدَّم للراغبات في الحمل.
  • إصمام الشريان الرحمي: سد الأوعية الدموية المغذية للأورام الليفية بتقنيات الأشعة التداخلية، وهو خيار غير جراحي للنساء المناسبات.
  • الفرزجة: أداة توضع في المهبل، غالباً حلقة من السيليكون، لدعم الرحم في حالات الهبوط.

اختيار الطريق قرار شخصي، وتؤثر فيه رغبتكِ في الحمل وعمركِ وشدة الأعراض ونتائج العلاجات السابقة وأولوياتكِ الخاصة. ومن الطبيعي أن تأخذي وقتكِ، وأن تحصلي على إجابات عن جميع أسئلتكِ، وأن تطلبي رأياً ثانياً إن رغبتِ.

أنواع استئصال الرحم

  • الاستئصال الكلي: يُستأصل الرحم وعنق الرحم معاً، وهو النوع الأكثر شيوعاً.
  • الاستئصال الجزئي (فوق عنق الرحم): يُستأصل جسم الرحم ويُترك عنق الرحم في مكانه، ولأن عنق الرحم يبقى يستمر فحص الكشف عن سرطان عنق الرحم بانتظام، وقد يحدث لدى بعض النساء تبقيع خفيف يشبه الدورة بعد العملية.
  • الاستئصال الجذري: يُستأصل الرحم وعنق الرحم مع الجزء العلوي من المهبل والأنسجة الداعمة المحيطة بالرحم، ولا يُجرى إلا في بعض السرطانات، وخاصة سرطان عنق الرحم.

هل تُستأصل قناتا فالوب والمبيضان أيضاً؟

قناتا فالوب (استئصال البوق)

يُعتقد اليوم أن كثيراً من السرطانات المعروفة بسرطان المبيض تبدأ في الواقع من الطرف البعيد لقناة فالوب. لذلك توصي الكلية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد (ACOG) بمناقشة استئصال القناتين (الاستئصال الانتهازي للبوق) مع النساء اللواتي يخضعن لاستئصال الرحم لسبب حميد. ولا يزيد استئصال القناتين من خطر العملية بشكل ملحوظ، وتشير الأدلة الحالية إلى أنه لا يضر بوظيفة المبيض. وبعد استئصال الرحم لا يبقى للقناتين دور في الحمل.

المبيضان (استئصال المبيض)

قبل انقطاع الطمث يُحافظ على المبيضين عادةً ما لم يوجد سبب خاص لاستئصالهما، إذ يستمران في إنتاج الهرمونات حتى انقطاع الطمث. وقد يزيد استئصالهما قبل انقطاع الطمث من خطر مشكلات طويلة الأمد مثل هشاشة العظام وأمراض القلب والأوعية الدموية.

قد يُنصح باستئصال المبيضين عند وجود مرض مستقل في المبيض، أو بطانة رحم مهاجرة واسعة، أو خطر وراثي مرتفع للإصابة بسرطان المبيض، كما في حالة تغيرات جين BRCA. أما بعد انقطاع الطمث فيُتخذ القرار بعد مناقشة المخاطر والتفضيلات الشخصية.

إذا استُؤصل المبيضان كلاهما قبل انقطاع الطمث يبدأ انقطاع الطمث مباشرة بعد العملية (انقطاع الطمث الجراحي)، وقد تكون أعراض مثل الهبات الساخنة واضطرابات النوم وجفاف المهبل أكثر مفاجأة ووضوحاً من انقطاع الطمث الطبيعي. وما لم يوجد مانع، يُنصح عادةً بالعلاج الهرموني حتى سن انقطاع الطمث الطبيعي. ولأن الرحم قد استُؤصل يكفي عادةً العلاج بالإستروجين وحده، وقد يُخطط العلاج بشكل مختلف في بعض الحالات مثل وجود سابقة لبطانة الرحم المهاجرة.

طرق الجراحة

يمكن استئصال الرحم بطرق مختلفة، ويُختار الطريق حسب حجم الرحم وشكله وسبب الاستئصال والعمليات السابقة والحالة الصحية العامة وتفضيلكِ. وتوصي الكلية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد بتفضيل الطريق المهبلي أو المنظاري في الحالات الحميدة كلما أمكن، إذ تعني هذه الطرق عادةً إقامة أقصر في المستشفى وتعافياً أسرع من الجراحة المفتوحة.

الاستئصال المهبلي

يُستأصل الرحم عبر المهبل دون أي شق في البطن، وهو مناسب خاصة للنساء المصابات بهبوط الرحم ولمن لا يكون رحمها كبيراً جداً. وتدعم مراجعة كوكرين تفضيل الطريق المهبلي في الحالات الحميدة كلما أمكن.

الاستئصال بالمنظار

يُجرى بكاميرا وأدوات دقيقة عبر عدة شقوق صغيرة في البطن. وإذا أُجريت العملية كلها بالمنظار واستُخرج الرحم عبر المهبل سُميت الاستئصال الكلي بالمنظار، أما إذا أُجري جزء منها بالمنظار وأُكمل الباقي عبر المهبل فتُسمى الاستئصال المهبلي بمساعدة المنظار. ويتيح المنظار أيضاً رؤية مباشرة للقناتين والمبيضين وتجويف الحوض (مثل بطانة الرحم المهاجرة أو الالتصاقات).

الاستئصال الروبوتي

هو نوع من الجراحة بالمنظار يتحكم فيه الجراح من وحدة تحكم بأدوات مثبتة على أذرع روبوتية. وقد يسهّل العمل في بعض الحالات المعقدة، لكن لم تثبت له ميزة واضحة على المنظار التقليدي في الحالات الحميدة.

الاستئصال البطني (الجراحة المفتوحة)

يُستأصل الرحم عبر شق في أسفل البطن يكون أفقياً في الغالب، ويُختار عندما يكون الرحم كبيراً جداً أو توجد التصاقات واسعة أو يُشتبه في السرطان أو لا تكون الطرق الأخرى مناسبة. ويستغرق التعافي بعده وقتاً أطول.

وفي الجراحة المغلقة قد يلزم أحياناً التحويل إلى الجراحة المفتوحة أثناء العملية حفاظاً على السلامة، ويُناقش هذا الاحتمال مسبقاً.

استخراج رحم كبير عبر شقوق صغيرة (التقطيع)

في الجراحة بالمنظار قد يلزم تقطيع الرحم الكبير إلى أجزاء أصغر لاستخراجه عبر الشقوق الصغيرة. ونادراً ما يوجد نسيج خبيث غير متوقع (مثل الساركوما)، وقد يؤدي تقطيعه إلى انتشاره داخل البطن. لذلك لا يُلجأ إلى التقطيع إلا بعد تقييم دقيق قبل العملية، ويُجرى عند الإمكان داخل كيس خاص، ولا يُستخدم عند الاشتباه في السرطان.

التحضير قبل الجراحة

  • التقييم: أخذ تاريخ مرضي مفصل وفحص نسائي وتصوير بالموجات فوق الصوتية لتقييم الرحم والأورام الليفية والمبيضين، مع تصوير إضافي مثل الرنين المغناطيسي عند الحاجة.
  • فحص عنق الرحم: يجب أن تكون اللطاخة و/أو اختبار فيروس الورم الحليمي البشري حديثة.
  • خزعة بطانة الرحم: تؤخذ قبل الجراحة لدى النساء اللواتي يعانين نزفاً غير طبيعي ولديهن عوامل خطر، لاستبعاد التغيرات السابقة للسرطان أو السرطان.
  • علاج فقر الدم: إذا سبب النزف الغزير فقر دم فإن تصحيحه بالحديد قبل العملية يقلل الحاجة إلى نقل الدم.
  • الإقلاع عن التدخين: يدعم التئام الجرح ويقلل خطر مشكلات الرئة والجلطات.
  • الوقاية من الجلطات: يُقيَّم خطركِ الشخصي، ويُخطط للحركة المبكرة والجوارب الضاغطة وحقن مميعات الدم عند الحاجة. أخبري طبيبكِ قبل العملية بجميع أدويتكِ، وخاصة مميعات الدم والهرمونات المحتوية على الإستروجين.
  • تقييم التخدير والموافقة: تُجرى تحاليل الدم وتقييم التخدير، وتُناقش طريقة العملية والقرار المتعلق بالقناتين والمبيضين والمخاطر المحتملة، ثم تؤخذ موافقتكِ.

المخاطر المحتملة

استئصال الرحم عملية آمنة في العموم، لكنها كأي جراحة كبرى تحمل بعض المخاطر، ويتوقف مستواها على سبب الجراحة وطريقتها وحالتكِ الصحية العامة:

  • النزف أثناء العملية أو بعدها، وقد يلزم أحياناً نقل الدم
  • العدوى (في الجرح أو المسالك البولية أو قبة المهبل أو داخل الحوض)
  • إصابة الأعضاء المجاورة: المثانة أو الحالب (القناة التي تنقل البول من الكلية إلى المثانة) أو الأمعاء
  • جلطات في أوردة الساق (الخثار الوريدي العميق) وانتقال الجلطة إلى الرئة (الانصمام الرئوي)
  • مشكلات تتعلق بالتخدير
  • صعوبة مؤقتة في التبول
  • نادراً، وخاصة بعد الاستئصال الكلي بالمنظار أو الروبوت، انفتاح خط الخياطة في قمة المهبل

تُناقش المخاطر الخاصة بكِ والإجراءات المتخذة لتقليلها بالتفصيل قبل العملية.

التعافي بعد الجراحة

تختلف مدة الإقامة في المستشفى حسب طريقة الجراحة، فهي عادةً أقصر بعد الاستئصال المهبلي والمنظاري، وقد تمتد بضعة أيام بعد الجراحة المفتوحة. والنهوض والمشي مبكراً بعد العملية يسرّعان التعافي ويقللان خطر الجلطات.

  • الألم: يُسيطر عليه بالمسكنات في الأيام الأولى ويخف تدريجياً، وبعد المنظار قد يستمر ألم الكتف الناتج عن الغاز المستخدم لنفخ البطن بضعة أيام.
  • النزف والإفرازات المهبلية: من الطبيعي حدوث نزف خفيف أو إفرازات بنية لبضعة أسابيع.
  • العودة إلى النشاط المعتاد: تستغرق نحو 2-6 أسابيع حسب طريقة الجراحة، وتكون عادةً أقصر بعد الطريق المهبلي والمنظاري وأطول بعد الجراحة المفتوحة، وتُخطط العودة إلى العمل حسب الجهد البدني الذي يتطلبه.
  • رفع الأثقال: تجنبي رفع الأشياء الثقيلة والتمارين المجهدة لعدة أسابيع، ويُشجَّع على المشي القصير المتكرر.
  • العلاقة الزوجية: يُنتظر عادةً نحو 6 أسابيع حتى تلتئم قمة المهبل، ويؤكد طبيبكِ ذلك في زيارة المتابعة، ويُنصح بتجنب السدادات القطنية خلال هذه المدة.
  • القيادة: يمكنكِ القيادة عندما تستطيعين ربط حزام الأمان براحة وتشعرين بأنكِ قادرة على الكبح المفاجئ دون ألم.
  • الاستحمام: يمكن عادةً الاستحمام بالدش منذ الأيام الأولى، أما الاستحمام في الحوض والسباحة فانتظري نصيحة طبيبكِ بشأنهما.

قد يستمر الشعور بالتعب عدة أسابيع، خاصة بعد الجراحة المفتوحة، ويدعم التعافيَ الغذاءُ المتوازن وشرب السوائل الكافية وتجنب الإمساك.

الحياة بعد استئصال الرحم

الدورة الشهرية والحمل

بعد استئصال الرحم لا تحدث الدورة الشهرية ولا يمكن الحمل، فلا تعود هناك حاجة إلى وسائل منع الحمل. وإذا كنتِ قد ترغبين في الإنجاب مستقبلاً فلا بد من مناقشة ذلك عند اتخاذ القرار.

انقطاع الطمث

إذا حوفظ على المبيضين فإن العملية لا تسبب انقطاع الطمث، إذ يستمر المبيضان في إنتاج الهرمونات، لكن قد يبدأ انقطاع الطمث لدى بعض النساء أبكر قليلاً من المتوقع. ولأن الدورة لا تحدث يُستدل على بدايته بأعراض مثل الهبات الساخنة. وإذا استُؤصل المبيضان تُقيَّم خيارات انقطاع الطمث الجراحي والعلاج الهرموني كما سبق.

الحياة الجنسية

لا تتغير الرغبة الجنسية والرضا لدى معظم النساء بعد استئصال الرحم، بل تذكر بعضهن تحسن حياتهن الجنسية بعد زوال أعراض مثل الألم أو النزف الغزير. وإذا استُؤصل المبيضان فقد يحدث جفاف في المهبل وضعف في الرغبة، ويمكن أن تساعد المزلقات والعلاج الهرموني في ذلك. وإذا واجهتِ أي مشكلة فلا تترددي في مناقشتها مع طبيبكِ.

الجانب النفسي

قد يكون فقدان الرحم صعباً من الناحية النفسية لدى بعض النساء، مع مشاعر بالفقد أو الحزن أو القلق، وقد تكون هذه المشاعر أقوى إذا كانت الرغبة في الإنجاب ما زالت قائمة أو إذا أُجري الاستئصال في حالة طارئة. ومشاركة هذه المشاعر مع زوجكِ وأسرتكِ وطبيبكِ وطلب الدعم النفسي عند الحاجة جزء من التعافي.

فحص عنق الرحم

إذا أُجري الاستئصال الكلي لسبب حميد ولم تكن لديكِ سابقة لتغيرات خلوية عالية الدرجة في عنق الرحم (CIN2 أو أعلى) أو لسرطان عنق الرحم، فلا يلزم عادةً الاستمرار في فحص اللطاخة وفيروس الورم الحليمي البشري. أما بعد الاستئصال الجزئي فيبقى عنق الرحم ويستمر الفحص كما كان. والنساء اللواتي لديهن سابقة لتغيرات خلوية عالية الدرجة يستمر لديهن الفحص من قبة المهبل بعد الاستئصال الكلي للمدة التي يحددها الطبيب.

المتابعة

تُجرى زيارة متابعة في الأسابيع الأولى بعد العملية لتقييم التئام الجرح ونتيجة الفحص النسيجي، ثم تستمر الفحوص النسائية المنتظمة وفحوص الكشف المناسبة للعمر مثل فحص الثدي. ولأن هبوط قبة المهبل قد يحدث على مر السنين، ينبغي تقييم أي شعور بالامتلاء أو بنزول شيء في المهبل، وقد تفيد تمارين قاع الحوض في ذلك.

متى تراجعين الطبيب؟

بعد العملية راجعي طبيبكِ دون تأخير عند ملاحظة أي مما يلي:

  • حمى 38 درجة مئوية أو أكثر، أو قشعريرة
  • ألم في البطن أو الحوض يزداد باستمرار رغم المسكنات
  • نزف مهبلي أغزر من الدورة، أو مصحوب بجلطات، أو متزايد
  • إفرازات مهبلية كريهة الرائحة
  • خروج سائل مفاجئ من المهبل أو الشعور بخروج شيء منه
  • تورم أو ألم أو احمرار في إحدى الساقين
  • حرقة عند التبول، أو عدم القدرة على التبول، أو دم في البول، أو تسرب مستمر للبول من المهبل
  • احمرار الجرح أو تورمه أو خروج إفرازات منه أو انفتاحه
  • غثيان وقيء مستمران، أو عدم القدرة على إخراج الغازات أو البراز
  • ألم في الصدر أو ضيق مفاجئ في التنفس: هذه حالة طارئة، فاتصلي بالإسعاف (112 في تركيا) أو توجهي إلى أقرب قسم طوارئ.
مكان إجراء العمليات
تُجرى الولادات والعمليات الجراحية في Anlaşmalı Hastane. ويتم الفحص والتخطيط والمتابعة في العيادة.

الأسئلة الشائعة

هل يسبب استئصال الرحم انقطاع الطمث؟
إذا حوفظ على المبيضين فإن العملية لا تسبب انقطاع الطمث، إذ يستمران في إنتاج الهرمونات، وإن كان انقطاع الطمث قد يأتي أبكر قليلاً لدى بعض النساء. أما إذا استُؤصل المبيضان كلاهما قبل انقطاع الطمث فيبدأ مباشرة، ويُنصح عادةً بالعلاج الهرموني ما لم يوجد مانع.
هل سأكتسب وزناً بعد استئصال الرحم؟
لا تسبب العملية نفسها زيادة الوزن مباشرة، لكن قلة الحركة خلال التعافي أو التغيرات الهرمونية إذا استُؤصل المبيضان قد تسهم في تغير الوزن. ويساعد الغذاء المتوازن وزيادة النشاط البدني تدريجياً مع التعافي.
هل يؤثر في الحياة الجنسية؟
لا تتغير الرغبة والرضا لدى معظم النساء، وتذكر بعضهن تحسناً بعد زوال الألم أو النزف الغزير. وتُستأنف العلاقة عادةً بعد نحو 6 أسابيع حين تلتئم قمة المهبل. وإذا استُؤصل المبيضان فقد يحدث جفاف مهبلي يمكن علاجه.
متى يمكنني العودة إلى العمل؟
يعتمد ذلك على طريقة الجراحة وطبيعة عملكِ البدنية. فبعد الطريق المهبلي أو المنظاري تكون العودة إلى الأعمال المكتبية ممكنة عادةً خلال بضعة أسابيع، وتطول المدة بعد الجراحة المفتوحة أو في الأعمال المجهدة بدنياً، ويُخطط الموعد معاً في زيارة المتابعة.
هل ما زلت بحاجة إلى فحص عنق الرحم بعد استئصال الرحم؟
إذا أُجري الاستئصال الكلي (مع عنق الرحم) لسبب حميد ولم تكن لديكِ سابقة لتغيرات خلوية عالية الدرجة أو سرطان في عنق الرحم، فلا يلزم الفحص عادةً. أما إذا تُرك عنق الرحم أو كانت هناك سابقة لتغيرات عالية الدرجة فيستمر الفحص.
هل يُستأصل المبيضان أيضاً؟
قبل انقطاع الطمث يُحافظ عادةً على المبيضين ما لم يوجد سبب خاص لاستئصالهما، بينما يُنصح كثيراً باستئصال قناتي فالوب لتقليل خطر سرطان المبيض. وفي حالات مثل مرض المبيض أو الخطر الوراثي للسرطان يُتخذ القرار حسب كل حالة.
هل يمكن علاج الأورام الليفية دون استئصال الرحم؟
نعم في كثير من الحالات، فالأدوية واللولب الهرموني واستئصال الأورام الليفية وحدها وإصمام الشريان الرحمي كلها خيارات تحافظ على الرحم، ويتحدد الخيار المناسب حسب عدد الأورام وحجمها وموضعها ورغبتكِ في الحمل.
كم تستغرق الإقامة في المستشفى؟
تختلف المدة حسب طريقة الجراحة وسير التعافي، فهي عادةً أقصر بعد الاستئصال المهبلي والمنظاري، وقد تمتد بضعة أيام بعد الجراحة المفتوحة.

المصادر

  1. American College of Obstetricians and Gynecologists. Hysterectomy. Patient FAQ.
  2. American College of Obstetricians and Gynecologists. Committee Opinion No. 701: Choosing the Route of Hysterectomy for Benign Disease. Obstet Gynecol, 2017.
  3. American College of Obstetricians and Gynecologists. Committee Opinion No. 774: Opportunistic Salpingectomy as a Strategy for Epithelial Ovarian Cancer Prevention. Obstet Gynecol, 2019.
  4. NHS. Hysterectomy.
  5. Aarts JWM, Nieboer TE, Johnson N, et al. Surgical approach to hysterectomy for benign gynaecological disease. Cochrane Database of Systematic Reviews, 2015.

المعلومات الواردة في هذا الموقع لأغراض التوعية فقط، ولا تغني عن استشارة الطبيب للتشخيص والعلاج.

صفحات ذات صلة

مقاطع فيديو حول هذا الموضوع

للمواعيد والمعلومات

أرسلي طلب موعد أو راسلينا عبر واتساب.

راسلينا عبر واتساب

اختاري الموضوع لتُفتح رسالتك جاهزة للإرسال.

يرجى عدم مشاركة نتائج التحاليل أو التشخيصات أو غيرها من المعلومات الصحية عبر واتساب؛ تُناقش هذه في الزيارة.