الإفرازات المهبلية والتهابات المهبل: التهاب المهبل البكتيري والفطريات وداء المشعرات

أ.د. إقبال كايغوسوز آخر مراجعة: 29 سبتمبر 2026 قراءة 2 دقائق
باختصار: الإفرازات المهبلية أمر طبيعي لدى النساء في سن الإنجاب، ويتغير مقدارها وقوامها مع الدورة الشهرية والحمل والرضاعة وانقطاع الطمث. ويشير تغير لونها أو رائحتها أو قوامها، أو ظهور الحكة والحرقة، إلى احتمال وجود عدوى. وأكثر الأسباب شيوعاً ثلاثة: التهاب المهبل البكتيري، والالتهاب الفطري المهبلي (داء المبيضات الفرجي المهبلي)، وداء المشعرات. ولأن الأعراض قد تتشابه، يعتمد التشخيص على الفحص وقياس درجة الحموضة والفحص المجهري والاختبارات الجزيئية عند الحاجة، ويُحدد العلاج حسب السبب. وفي داء المشعرات يلزم علاج الشريك أيضاً.

ما الإفرازات المهبلية وما الطبيعي منها؟

تتكون الإفرازات المهبلية من مخاط تفرزه غدد عنق الرحم وسائل يرشح من جدار المهبل وخلايا متساقطة. وهي تحافظ على رطوبة المهبل وتحمي أنسجته وتشكل دفاعاً طبيعياً ضد الكائنات الدقيقة. ووجود الإفرازات أمر طبيعي لدى النساء في سن الإنجاب، ويختلف مقدارها من امرأة إلى أخرى ولدى المرأة نفسها مع مرور الوقت.

البكتيريا السائدة في المهبل السليم هي العصيات اللبنية، وهي تنتج حمض اللبنيك فتُبقي بيئة المهبل حمضية قليلاً (درجة الحموضة نحو 3.8-4.5) وتُصعّب تكاثر الكائنات الضارة. وعند اختلال هذا التوازن تنشأ العدوى بسهولة أكبر.

الإفرازات الطبيعية شفافة أو بيضاء حليبية في الغالب، ولا تحمل رائحة مزعجة ولا تسبب حكة أو حرقة. وقد تترك أثراً مصفراً فاتحاً على الملابس الداخلية عند جفافها، وهذا وحده ليس علامة على العدوى.

التغيرات خلال الدورة الشهرية

  • بعد الدورة مباشرة: تكون الإفرازات قليلة وقد يبدو المهبل أكثر جفافاً.
  • قرب الإباضة: مع ارتفاع الإستروجين تزداد الإفرازات وتصبح شفافة زلقة قابلة للتمدد مثل بياض البيض النيء، وهذا المخاط يسهّل حركة الحيوانات المنوية نحو الرحم.
  • بعد الإباضة: بتأثير البروجستيرون تقل الإفرازات وتصبح أكثف وألزج وأميل إلى البياض.
  • قبل الدورة: الإفرازات البيضاء الكثيفة شائعة، وقد يظهر تبقيع بني في بداية الدورة ونهايتها.

كما قد تغيّر الإثارة الجنسية وحبوب منع الحمل واللولب والتمارين الشاقة مقدار الإفرازات.

الحمل والرضاعة وانقطاع الطمث

في الحمل يؤدي ارتفاع الإستروجين وازدياد تدفق الدم إلى المهبل إلى زيادة واضحة في الإفرازات، ومن الطبيعي أن تكون رقيقة بيضاء خفيفة الرائحة. لكن الزيادة المفاجئة في السائل المائي قد تعني تسرب السائل الأمنيوسي، وقد تدل الإفرازات الدموية أو الوردية على حالة أخرى، لذا يجب إبلاغ الطبيب بهما.

في فترة الرضاعة ينخفض الإستروجين فقد تقل الإفرازات ويبدو المهبل جافاً. وبعد انقطاع الطمث يرقّ جدار المهبل مع نقص الإستروجين وتقل الإفرازات، وقد يظهر الجفاف والحرقة والألم أثناء الجماع (المتلازمة البولية التناسلية لانقطاع الطمث).

متى تكون الإفرازات غير طبيعية؟

المهم هو تغير الإفرازات عما هو معتاد لديكِ. وتشير التغيرات التالية إلى عدوى أو مشكلة أخرى:

  • تحول لونها إلى الرمادي أو الأخضر أو الأصفر الداكن
  • رائحة كريهة أو شبيهة برائحة السمك، خاصة بعد الجماع أو الدورة
  • قوام رغوي أو مائي جداً أو شبيه بالجبن القريش
  • حكة أو حرقة أو احمرار أو تورم في المنطقة التناسلية الخارجية
  • حرقة خارجية عند التبول أو ألم أثناء الجماع
  • اختلاط الإفرازات بالدم أو نزف بعد الجماع
  • ألم في الحوض أو حمى مصاحبة

الأسباب الشائعة لالتهابات المهبل وتشخيصها

أكثر ثلاثة أسباب لالتهاب المهبل شيوعاً هي التهاب المهبل البكتيري، والالتهاب الفطري المهبلي (داء المبيضات الفرجي المهبلي)، وداء المشعرات. وقد تتشابه أعراضها، بل قد تجتمع عدويان معاً أحياناً. لذلك لا يمكن دائماً تحديد السبب من الأعراض وحدها، ومن المعروف أن التشخيص الذاتي للفطريات كثيراً ما يكون غير صحيح.

يشمل التقييم ما يلي:

  • التاريخ المرضي: بداية الأعراض وصفات الإفرازات والدورة الشهرية واحتمال الحمل والمضادات الحيوية المستخدمة حديثاً والحياة الجنسية ووجود شريك جديد.
  • الفحص بالمنظار المهبلي: يُفحص المهبل وعنق الرحم لتقييم مظهر الإفرازات ووجود احمرار أو تقرحات أو جسم غريب.
  • قياس درجة الحموضة: تُقاس حموضة الإفرازات بشريط اختبار خاص. وفي التهاب المهبل البكتيري وداء المشعرات تكون عادةً أعلى من 4.5، أما في الالتهاب الفطري فتكون غالباً طبيعية.
  • الفحص المجهري: تُمزج عينة من الإفرازات بمحلول ملحي وبهيدروكسيد البوتاسيوم وتُفحص تحت المجهر، فقد تظهر خلايا الفطريات أو المشعرات المتحركة أو «الخلايا الدليلية» المميزة لالتهاب المهبل البكتيري. ويدعم ظهور رائحة السمك عند إضافة هيدروكسيد البوتاسيوم (اختبار الرائحة) تشخيص الالتهاب البكتيري.
  • الفحوص المخبرية: تُستخدم عند الحاجة زراعة الفطريات واختبارات تضخيم الحمض النووي (اختبارات جزيئية شبيهة بـ PCR) للكشف عن المشعرات والكلاميديا والسيلان.

التهاب المهبل البكتيري

ما هو وما أسبابه؟

التهاب المهبل البكتيري أكثر أسباب الإفرازات غير الطبيعية شيوعاً لدى النساء في سن الإنجاب. ولا ينتج عن انتقال جرثومة واحدة من الخارج، بل عن تناقص العصيات اللبنية الواقية وحلول بكتيريا أخرى محلها مثل الغاردنريلا المهبلية. ولا يُصنف عدوى منقولة جنسياً بالمعنى التقليدي، لكنه يرتبط بالنشاط الجنسي. ويزيد خطره وجود شريك جديد أو أكثر من شريك وعدم استخدام الواقي الذكري والدش المهبلي والتدخين، وقد يصيب أيضاً من لم تمارس الجماع.

الأعراض

لا تظهر أي أعراض لدى نسبة كبيرة من المصابات. وعند ظهورها تكون عادةً إفرازات رقيقة متجانسة بيضاء رمادية مع رائحة شبيهة برائحة السمك تزداد وضوحاً بعد الجماع وأثناء الدورة. ولا تكون الحكة والاحمرار بارزين في الغالب.

التشخيص

يُشخَّص في العيادة غالباً بمعايير أمسل، إذ يكفي وجود ثلاثة على الأقل من أربع علامات: إفرازات رقيقة متجانسة، ودرجة حموضة أعلى من 4.5، وظهور رائحة السمك عند إضافة هيدروكسيد البوتاسيوم، ورؤية الخلايا الدليلية بالمجهر. أما مقياس نوجنت الذي يعتمد على تصنيف أنواع البكتيريا في شريحة مصبوغة في المختبر فيُستخدم غالباً طريقةً مرجعية في الأبحاث. وتتوفر أيضاً اختبارات جزيئية خاصة به. ولا يُنصح بزراعة الغاردنريلا لأنها توجد أيضاً لدى النساء السليمات.

العلاج

يُنصح بالعلاج لكل امرأة لديها أعراض. والخيارات الأولى في الإرشادات هي الميترونيدازول الفموي أو جل الميترونيدازول المهبلي أو كريم الكليندامايسين المهبلي، ومن البدائل التينيدازول والسيكنيدازول وأشكال أخرى من الكليندامايسين. ويحدد الطبيب الدواء وشكله ومدته، ومن المهم إكمال العلاج حتى لو زالت الأعراض. ولأن كريم الكليندامايسين زيتي القاعدة وقد يُضعف الواقي الذكري المطاطي والحجاب العازل، فلا يُعتمد على هاتين الوسيلتين أثناء العلاج وبضعة أيام بعده. ولا يلزم العلاج عادةً عند غياب الأعراض، وإن كان قد يُنصح به قبل بعض الإجراءات داخل الرحم أو العمليات الجراحية حسب تقييم الطبيب.

علاج الشريك

لا توصي الإرشادات الحالية بعلاج الشريك الذكر بشكل روتيني، إذ لم تُظهر الدراسات القديمة أن ذلك يؤثر في الشفاء أو التكرار لدى المرأة. ومع ذلك أفادت تجربة عشوائية نُشرت عام 2025 بأن علاج الشريك الذكر في العلاقات الأحادية بمضاد حيوي فموي وآخر موضعي قلّل تكرار الالتهاب البكتيري، ويمكن للنساء المصابات بالالتهاب المتكرر مناقشة هذا الخيار مع الطبيب. ولدى النساء اللواتي لديهن شريكة، قد يوجد الالتهاب لدى الشريكة أيضاً، ومن المناسب تقييمها إذا كانت لديها أعراض.

التكرار

يستجيب التهاب المهبل البكتيري للعلاج جيداً لكنه يتكرر كثيراً، إذ تشير الدراسات إلى عودته خلال عام لدى نحو نصف النساء أو أكثر. وعند التكرار المتواتر قد يُخطط لعلاج أطول أو لعلاج مهبلي كابح يُستخدم بضع مرات أسبوعياً لعدة أشهر. وقد يقلل استخدام الواقي الذكري وتجنب الدش المهبلي خطر التكرار.

التهاب المهبل البكتيري في الحمل

ارتبط الالتهاب البكتيري في الحمل بالولادة المبكرة وتمزق الأغشية المبكر وعدوى الرحم بعد الولادة. ويُنصح بعلاج الحوامل اللواتي لديهن أعراض، ويمكن استخدام الميترونيدازول والكليندامايسين أثناء الحمل. ولا يُنصح بالكشف الروتيني لدى الحوامل بلا أعراض ومنخفضات الخطر للولادة المبكرة، أما من سبقت لها ولادة مبكرة فيُتخذ قرار الكشف لها بشكل فردي من قبل الطبيب.

الالتهاب الفطري المهبلي (داء المبيضات الفرجي المهبلي)

ما هو وما أسبابه؟

تسبب الالتهاب الفطري غالباً خميرة تُسمى المبيضة البيضاء. وتعيش المبيضة في مهبل كثير من النساء السليمات دون أعراض، لكنها تتكاثر بإفراط عند اختلال التوازن فتسبب الأعراض. وتُصاب كثير من النساء بالالتهاب الفطري مرة واحدة على الأقل في حياتهن. ويزيد الخطر استخدام المضادات الحيوية والحمل وداء السكري غير المنضبط والأمراض أو الأدوية المثبطة للمناعة والهرمونات المحتوية على الإستروجين. ولا يُعد عدوى منقولة جنسياً.

الأعراض

  • حكة وحرقة وتهيج واضح في الفرج والمهبل
  • احمرار وتورم وأحياناً تشققات صغيرة في الجلد
  • إفرازات بيضاء كثيفة شبيهة بالجبن القريش أو أكثر سيولة، وعادةً بلا رائحة قوية
  • ألم أثناء الجماع وحرقة خارجية عند التبول

التشخيص

يعتمد التشخيص على الفحص وعلى فحص الإفرازات بالمجهر بعد إضافة هيدروكسيد البوتاسيوم، فقد تظهر خلايا الخميرة أو امتداداتها (الخيوط الفطرية الكاذبة). وتكون درجة الحموضة طبيعية عادةً. وإذا كان الفحص المجهري سلبياً مع استمرار الأعراض، أو تكررت العدوى، تُجرى زراعة لتحديد نوع الفطر، فبعض الأنواع مثل المبيضة الغلابراتية قد تستجيب بدرجة أقل للأدوية المعتادة. ولا يستدعي نمو المبيضة في الزراعة لدى امرأة بلا أعراض العلاج بحد ذاته.

العلاج

يُعالج الالتهاب الفطري البسيط بدورات قصيرة من أدوية الآزول المهبلية (كريم أو تحاميل، مثل الكلوتريمازول أو الميكونازول) أو بالفلوكونازول الفموي. ويُعد الالتهاب «معقداً» عند شدة الأعراض أو تكرارها أو كون الفطر من نوع آخر أو وجود سكري غير منضبط أو ضعف المناعة أو الحمل، وحينها يلزم علاج أطول أو مختلف. ويقرر الطبيب الدواء المناسب ومدة استخدامه.

يمكن للمرأة التي سبق أن شخّص الطبيب لديها التهاباً فطرياً وتعاني الأعراض نفسها تماماً أن تستخدم أدوية الفطريات المهبلية المتاحة دون وصفة. لكن إذا لم تزل الأعراض مع العلاج أو عادت خلال شهرين فلا بد من الفحص، لأن العلاج الخاطئ يؤخر التعرف على السبب الحقيقي مثل الالتهاب البكتيري أو داء المشعرات.

علاج الشريك

لا يلزم علاج الشريك بشكل روتيني. وإذا ظهر لدى الشريك الذكر احمرار أو حكة أو تهيج في رأس القضيب (التهاب الحشفة) فيمكن تقييمه وعلاجه.

الالتهاب الفطري المتكرر

يُعرَّف الالتهاب الفطري الفرجي المهبلي المتكرر بحدوث ثلاث نوبات أو أكثر مصحوبة بأعراض خلال عام واحد (وتعتمد بعض المصادر أربع نوبات أو أكثر). وحينها يُؤكد التشخيص بالزراعة، ويُبحث عن الحالات المهيئة مثل السكري، وغالباً ما يُخطط لعلاج أطول للسيطرة على العدوى يليه علاج وقائي (كابح) لعدة أشهر. وقد تعود الأعراض لدى بعض النساء بعد إيقاف العلاج الوقائي، فيُعاد تقييم العلاج.

الالتهاب الفطري في الحمل

يكثر الالتهاب الفطري أثناء الحمل بسبب ارتفاع الإستروجين. ويُنصح في الحمل باستخدام أدوية الآزول المهبلية لمدة أسبوع تقريباً. ولا يُنصح بالفلوكونازول الفموي أثناء الحمل لأن بعض الدراسات ربطته بزيادة خطر الإجهاض. ومن الأفضل استشارة طبيبكِ قبل استخدام أي دواء إذا ظهرت إفرازات أو حكة أثناء الحمل.

داء المشعرات

ما هو وكيف ينتقل؟

داء المشعرات عدوى منقولة جنسياً يسببها طفيلي وحيد الخلية يُسمى المشعرة المهبلية، وهو من أكثر العداوى المنقولة جنسياً القابلة للشفاء شيوعاً في العالم. وقد يستمر أشهراً دون علاج ويواصل الانتقال إلى الشريك، كما يزيد خطر الإصابة بعداوى منقولة جنسياً أخرى منها فيروس نقص المناعة البشرية.

الأعراض

لا تظهر أعراض لدى نسبة كبيرة من النساء والرجال. وعند ظهورها قد تشمل إفرازات صفراء مخضرة رغوية أحياناً وكريهة الرائحة، وحكة وحرقة في الفرج، وحرقة عند التبول، وألماً أثناء الجماع. وقد تُرى أثناء الفحص بقع حمراء صغيرة على عنق الرحم (مظهر «عنق الرحم الفراولي»).

التشخيص

الاختبار المفضل هو اختبار تضخيم الحمض النووي على مسحة مهبلية أو عينة بول، وهو عالي الحساسية. وقد تُرى الطفيليات المتحركة عند فحص الإفرازات بالمجهر، لكن هذه الطريقة قد تُغفل نسبة كبيرة من الإصابات. ويُنصح بفحص المصابات أيضاً للكشف عن الكلاميديا والسيلان والزهري وفيروس نقص المناعة البشرية.

العلاج وعلاج الشريك

يُعالج بالميترونيدازول أو التينيدازول. وتوصي الإرشادات الحالية لدى النساء بدورة من الميترونيدازول تمتد عدة أيام بدلاً من الجرعة الواحدة، إذ ثبت أنها أكثر فاعلية. ويجب علاج الشريك أيضاً، وإلا انتقلت العدوى مجدداً. ويُنصح بتجنب الجماع حتى تُكملي أنتِ وشريككِ العلاج وتزول الأعراض. ولأن تكرار العدوى شائع، يُنصح بإعادة الفحص لدى النساء خلال ثلاثة أشهر بعد العلاج.

داء المشعرات في الحمل

ارتبط داء المشعرات في الحمل بالولادة المبكرة وتمزق الأغشية المبكر وانخفاض وزن المولود. ويُنصح بفحص الحوامل اللواتي لديهن أعراض وعلاجهن، ويمكن استخدام الميترونيدازول في أي مرحلة من الحمل، بينما لا يُفضل التينيدازول. أما لدى المرضعات فيُخطط لطريقة العلاج بالتشاور مع الطبيب.

أسباب أخرى للإفرازات

  • التهاب عنق الرحم: قد تسبب العداوى المنقولة جنسياً مثل الكلاميديا والسيلان التهاباً في عنق الرحم مع إفرازات صفراء قيحية ونزف بعد الجماع، وإن كانت كثيراً ما تمر دون أعراض. وإذا لم تُعالج فقد تمتد إلى الرحم وقناتي فالوب فتسبب مرض التهاب الحوض وانسداد القناتين وتزيد خطر الحمل خارج الرحم. ويُشخص باختبار تضخيم الحمض النووي، ويلزم علاج الشريك أيضاً.
  • ترقق المهبل بعد انقطاع الطمث (التهاب المهبل الضموري، المتلازمة البولية التناسلية لانقطاع الطمث): قد يسبب نقص الإستروجين إفرازات مائية أو مصفرة قليلة وحرقة وجفافاً وألماً أثناء الجماع وأعراضاً بولية. وتخفف المرطبات والمزلقات، والإستروجين المهبلي للنساء المناسبات له، هذه الأعراض.
  • الجسم الغريب: تسبب السدادة القطنية المنسية أو جزء من الواقي الذكري أو أي جسم آخر إفرازات بنية كريهة الرائحة جداً، وتزول الأعراض عادةً سريعاً بعد إزالته.
  • التهيج والحساسية: قد تسبب الصابون المعطر والبخاخات المهبلية وحمامات الفقاعات وبعض الفوط والمنظفات ومبيدات النطاف والمطاط (اللاتكس) حكة وحرقة وإفرازات.
  • الشتر الخارجي لعنق الرحم: وجود الخلايا المبطنة لقناة عنق الرحم على سطحه الخارجي أيضاً، وهو شائع لدى الشابات وفي الحمل ومع وسائل منع الحمل الهرمونية. وقد يزيد الإفرازات المخاطية ويسبب تبقيعاً بعد الجماع، وهو غير ضار ولا يحتاج إلى علاج في الغالب.
  • السلائل والأسباب الأندر: قد تزيد سلائل عنق الرحم الإفرازات، ونادراً ما تظهر سرطانات عنق الرحم أو الرحم بإفرازات مائية أو دموية.

لا يغني الفحص بسبب الإفرازات عن الكشف عن سرطان عنق الرحم (اللطاخة و/أو اختبار فيروس الورم الحليمي البشري). وإذا لم يكن فحصكِ حديثاً فسيحدد الطبيب الوقت المناسب له.

الوقاية والعناية اليومية: معتقدات خاطئة شائعة

  • لا تستخدمي الدش المهبلي. المهبل ينظف نفسه بنفسه، والدش المهبلي يقلل العصيات اللبنية ويرتبط بزيادة خطر التهاب المهبل البكتيري ومرض التهاب الحوض، وقد يخفي الإفرازات أو الرائحة مؤقتاً فيؤخر التشخيص.
  • اغسلي المنطقة الخارجية بالماء أو بمنظف لطيف غير معطر. فالصابون المعطر والمناديل المبللة ومزيلات الرائحة المهبلية وحمامات الفقاعات قد تسبب التهيج.
  • اختاري ملابس داخلية قطنية تسمح بالتهوية، ولا تبقي طويلاً بملابس السباحة المبللة أو الملابس الرياضية المتعرقة. وقد يزيد الاستخدام الدائم للفوط اليومية الرطوبة والتهيج.
  • امسحي من الأمام إلى الخلف بعد استخدام المرحاض.
  • استخدمي الواقي الذكري. فهو يحمي من داء المشعرات والكلاميديا والسيلان، وقد يقلل خطر الالتهاب البكتيري أيضاً.
  • تجنبي المضادات الحيوية غير الضرورية، وأخبري طبيبكِ إذا كان الالتهاب الفطري يتكرر لديكِ بعد المضادات الحيوية. وإذا كنتِ مصابة بالسكري فإن ضبط مستوى السكر يقلل التكرار.
  • استخدمي الأدوية المتاحة دون وصفة بحذر. فأدوية الفطريات من الصيدلية مناسبة فقط لمن سبق تشخيصها بالتهاب فطري من قبل الطبيب وتعاني الأعراض النموذجية نفسها. وإذا لم تكوني متأكدة، أو كانت الأعراض مختلفة، أو كانت هذه المرة الأولى، فراجعي الطبيب للفحص.
  • لا تضعي اللبن الزبادي أو الخل أو الثوم أو الخلطات العشبية في المهبل. فلم تثبت فائدتها وقد تسبب التهيجاً. أما دور البروبيوتيك في الوقاية من العدوى أو علاجها فلم يتضح بعد.

متى تراجعين الطبيب؟

  • إذا صاحبت الإفرازات حمى أو قشعريرة أو ألم في الحوض
  • إذا كانت الإفرازات رمادية أو خضراء أو رغوية أو كريهة الرائحة
  • إذا اختلطت الإفرازات بالدم أو حدث نزف بين الدورات أو بعد الجماع
  • عند أي نزف أو إفرازات دموية بعد انقطاع الطمث
  • إذا كنتِ حاملاً ولاحظتِ تغيراً في الإفرازات أو حكة أو تسرب سائل مائي أو نزفاً
  • إذا ظهرت الأعراض لأول مرة أو اختلفت عما سبق لكِ
  • عند وجود شريك جديد أو القلق من عدوى منقولة جنسياً
  • إذا لم تزل الأعراض مع العلاج أو عادت خلال شهرين
  • إذا تكررت العدوى عدة مرات خلال عام
  • عند الشك في سدادة قطنية منسية أو جسم غريب

الأسئلة الشائعة

هل الإفرازات قبل الدورة طبيعية؟
نعم، فقبل الدورة تكثر الإفرازات البيضاء الكثيفة بتأثير البروجستيرون، وقد يظهر تبقيع بني مع بدء الدورة. وإذا صاحبت الإفرازات حكة أو حرقة أو رائحة كريهة أو تغير في اللون فيُنصح بالفحص.
هل التهاب المهبل البكتيري عدوى منقولة جنسياً؟
ينتج التهاب المهبل البكتيري عن اختلال توازن البكتيريا في المهبل، ولا يُصنف عدوى منقولة جنسياً بالمعنى التقليدي. لكنه يرتبط بالنشاط الجنسي، إذ يزيد الشريك الجديد أو تعدد الشركاء خطره، وقد يقلله استخدام الواقي الذكري. وقد يصيب أيضاً من لم تمارس الجماع.
هل يحتاج شريكي إلى العلاج؟
في داء المشعرات يجب علاج الشريك أيضاً وإلا انتقلت العدوى مجدداً. أما في الالتهاب الفطري والتهاب المهبل البكتيري فلا يُنصح بعلاج الشريك روتينياً، وإن كان يمكن مناقشة علاج الشريك الذكر مع الطبيب في حالات الالتهاب البكتيري المتكرر في ضوء الأبحاث الحديثة.
هل يمكنني استخدام اللبن الزبادي أو البروبيوتيك؟
لا ضرر في تناول الزبادي طعاماً، لكن لا يُنصح بوضعه في المهبل. والأدلة على فائدة البروبيوتيك الفموي أو المهبلي في الوقاية من العدوى أو علاجها محدودة، ولا يغني عن العلاج. وإذا كنتِ تفكرين في استخدامه فيمكنكِ استشارة طبيبكِ.
هل تحدث التهابات المهبل أثناء الحمل، وهل تضر الجنين؟
تزداد الإفرازات في الحمل ويكثر الالتهاب الفطري. ولأن التهاب المهبل البكتيري وداء المشعرات ارتبطا بمشكلات مثل الولادة المبكرة، يُنصح بعلاج الحوامل اللواتي لديهن أعراض. ولأن الأدوية المسموح بها في الحمل مختلفة، فمن الأفضل مراجعة الطبيب قبل استخدام أي علاج.
هل تؤثر التهابات المهبل في الحمل أو في علاج أطفال الأنابيب؟
لا يُعد الالتهاب الفطري ولا التهاب المهبل البكتيري سبباً مباشراً للعقم، وتشير بعض الدراسات إلى أن اختلال بكتيريا المهبل قد يؤثر في نتائج أطفال الأنابيب، لكن الأدلة غير متسقة. أما الكلاميديا والسيلان فقد تضر قناتي فالوب وتسبب العقم إذا لم تُعالجا. وتُعالج العداوى المصحوبة بأعراض قبل إجراءات مثل التلقيح داخل الرحم أو أطفال الأنابيب أو تصوير الرحم والقناتين.
هل يقلل الدش المهبلي الإفرازات والرائحة؟
لا، فالدش المهبلي يقلل البكتيريا الواقية وقد يزيد خطر التهاب المهبل البكتيري ومرض التهاب الحوض، كما قد يخفي الأعراض مؤقتاً فيؤخر التشخيص. ويكفي غسل المنطقة الخارجية بالماء أو بمنظف لطيف غير معطر.

المصادر

  1. Centers for Disease Control and Prevention. Sexually Transmitted Infections Treatment Guidelines, 2021: Bacterial Vaginosis. MMWR Recomm Rep, 2021;70(4).
  2. Centers for Disease Control and Prevention. Sexually Transmitted Infections Treatment Guidelines, 2021: Vulvovaginal Candidiasis. MMWR Recomm Rep, 2021;70(4).
  3. Centers for Disease Control and Prevention. Sexually Transmitted Infections Treatment Guidelines, 2021: Trichomoniasis. MMWR Recomm Rep, 2021;70(4).
  4. American College of Obstetricians and Gynecologists. Practice Bulletin No. 215: Vaginitis in Nonpregnant Patients. Obstet Gynecol, 2020.
  5. American College of Obstetricians and Gynecologists. Vaginitis. Patient FAQ.
  6. Vodstrcil LA, et al. Male-Partner Treatment to Prevent Recurrence of Bacterial Vaginosis. N Engl J Med, 2025.

المعلومات الواردة في هذا الموقع لأغراض التوعية فقط، ولا تغني عن استشارة الطبيب للتشخيص والعلاج.

صفحات ذات صلة

للمواعيد والمعلومات

أرسلي طلب موعد أو راسلينا عبر واتساب.

راسلينا عبر واتساب

اختاري الموضوع لتُفتح رسالتك جاهزة للإرسال.

يرجى عدم مشاركة نتائج التحاليل أو التشخيصات أو غيرها من المعلومات الصحية عبر واتساب؛ تُناقش هذه في الزيارة.